الحاج حسين الشاكري
175
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
دينار من أربعين ديناراً ، وأمّا قولي لك عن واحدة في طول العمر فهي حجّة في طول العمر على الإنسان ، وأمّا قولي لك عن خمسة من مائتين فهي زكاة الورق . فامتلأ الرشيد فرحاً وسروراً من تفسير هذه المسائل ، ومن حسن كلام الأعرابي وعظم فطنته ، واستعظمه في عينه . ثمّ إنّ الأعرابي قال للرشيد : سألتني فأجبتك ، فإذا سألتك أنا ، تجيبني ؟ فقال الرشيد : سل . فقال له الأعرابي : ما يقول أمير المؤمنين في رجل نظر إلى امرأته وقت الصبح ، فكانت عليه حراماً ، فلمّا كان الظهر حلّت له ، فلمّا كان العصر حرمت عليه ، فإذا كان المغرب حلّت له ، فإذا كان العشاء حرمت عليه ، فإذا كان الفجر حلّت له ، فإذا كان الظهر حرمت عليه ، فلمّا كان العصر حلّت له ، فلمّا كان المغرب حرمت عليه ، فلمّا كان العشاء حلّت له ؟ فقال الرشيد : فقد أوقعتني في بحر لا يخلّصني منه غيرك . فقال الأعرابي : أنت أمير المؤمنين وليس أحد فوقك ، ولا ينبغي أن تعجز عن شيء ، فكيف تعجز عن مسألتي ؟ فقال الرشيد : لقد عظّم قدرك العلم ، ورفع ذكرك ، فأُريد أن تفسّر لي ما ذكرت إكراماً لي ولهذا البيت الشريف . فقال الأعرابي : حبّاً وكرامة . أمّا قولي لك في رجل نظر إلى امرأته وقت الصبح فكانت عليه حراماً ، فهذا رجل نظر إلى أمةِ غيره فهي حرام ، فلمّا كان الظهر اشتراها فحلّت له ، فلمّا كان العصر أعتقها فحرمت عليه ، فلمّا كان المغرب تزوّجها فحلّت له ، فلمّا كان العشاء طلّقها فحرمت عليه ، فلمّا كان الفجر راجعها فحلّت له ، فلمّا كان الظهر ارتدّ عن الإسلام فحرمت عليه ، فلمّا كان العصر استُتيب فرجع